المذكورة ، وحينئذ فإن أمكن الرجوع إليها على وجه يحصل العلم بهما بالحكم (١) أو الظن الخاص به فهو ، وإلا فالمتبع هو الرجوع إليهما على وجه يحصل الظن منهما.
هذا حاصله وقد أطال قدس الله سره في النقض والإبرام بذكر الإيرادات والأجوبة على هذا المطلب.
ويرد عليه : أن هذا الدليل بظاهره عبارة أخرى عن دليل الانسداد الذي ذكروه لحجية الظن في الجملة أو مطلقا ، وذلك (٢) لأن المراد بالسنة
__________________
ـ سفينة نوح ونحوهما ممّا دلّ على وجوب الرجوع إلى أهل البيت عليهمالسلام وقبول قولهم والتمسك بهم وإلا فالتمسك على حجية مطلق السنة بما فيها سنة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالأخبار المتواترة مستلزم للدور. إلا أن يريد بالسنة حكايتها بخبر الواحد ، كما سيأتي احتماله لكن سيأتي إنكار الضرورة عليه.
(١) هكذا في أكثر النسخ. وهو المناسب للمنقول من كلام المحقق المذكور وعن بعضها حذف كلمة : (بالحكم) ، وعليه فيبقى ضمير (به) في قوله : «أو الظن الخاص به» بلا مرجع.
وكيف كان فإن كان وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة لموضوعيتهما لزم حذف كلمة : (بالحكم) وكلمة (به) ، إن كان وجوب الرجوع إليهما لأجل تحصيل الأحكام الشرعية ومعرفتها كان إثباتهما في محله.
(٢) هذا التوجيه لا يقتضي رجوع الدليل المذكور إلى دليل الانسداد ، لابتناء دليل الانسداد على وجوب امتثال الأحكام الواقعية الشرعية ، فإذا لم يتيسر العلم بذلك ولا الظن الخاص تعين الاكتفاء بالظن المطلق ولو من غير الكتاب والسنة ، أما هذا التوجيه فيبتني على وجوب الرجوع للكتاب والسنة لخصوصيتهما ، لا من حيث التوصل بهما إلى الأحكام الشرعية الواجبة الامتثال ، ولذا كان مقتضاه وجوب ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)