فرق بين ظواهر الكتاب والسنة في حق غير المشافهين بها.
توضيح النظر : أن العمدة في حجية ظواهر الكتاب غير خبر الثقلين من الأخبار المتواترة (١) الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر الكتاب ، وهذه الأخبار تفيد القطع بعدم إرادة الاستدلال بظواهر الكتاب بعد ورود تفسيرها من الأئمة (صلوات الله عليهم) ، وليست ظاهرة في ذلك (٢) حتى يكون التمسك بظاهرها لغير المشافهين بها مصادرة.
بل يمكن أن يقال : إن خبر الثقلين ليس له ظهور إلا في وجوب إطاعتهما وحرمة مخالفتهما ، وليس في مقام اعتبار الظن الحاصل بهما في تشخيص الإطاعة والمعصية ، فافهم (٣).
__________________
(١) المنقول من كلام صاحب القوانين يتضمن التعرض في السؤال للأخبار المذكورة. كما تعرض لحديث الثقلين ، وكما يتضمن الجواب عنها بما أجاب عنه. وعمدة ما يرد عليه ما سيذكره المصنف قدسسره من أنها قطعية الدلالة. هذا ويظهر مما نقله بعض أعاظم المحشين قدسسره من كلام المحقق القمي قدسسره أن المصنف قدسسره قد أختصر كلامه فيما نقله عنه ، وربما أوجب ذلك بعض الاضطراب في المطلب. فراجع.
(٢) يعني : في إرادة جواز الاستدلال بظواهر الكتاب ابتداء من دون أخذ تفسيره من الأئمة عليهمالسلام. وقد أراد من نفي ظهورها في ذلك أنها نص فيه ، فتكون حجة بلا إشكال.
(٣) لعله إشارة إلى أنه لا مجال لإنكار ظهوره في حجية ظواهر الكتاب ولو من جهة الإطلاق المقامي بلحاظ أن إطاعة الكتاب عرفا لا تكون إلا باتباع ظواهره ، ولا سيما مع ندرة نصوصه المتعلقة بالأحكام أو عدم وجودها. كما أن حمله على خصوص ما إذا أخذ تفسيره من العترة عليهمالسلام خلاف ظاهر جعلهم عدلا له.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)