على إيقاع الفعل من تلك الجهة والحيثية ، ومرجع هذا إلى وجوب إحراز الموضوع في الحكم الشرعي المستفاد من الفعل.
ففيما نحن فيه إذا علم بأن بعض المجمعين يعملون بخبر من حيث علمه بصدوره بالتواتر أو بالقرينة ، وبعضهم من حيث كونه ظانا بصدوره قاطعا بحجية هذا الظن ، فاذا لم يحصل لنا العلم بصدوره ولا العلم بحجية الظن الحاصل منه ، أو علمنا بخطإ من يعمل به لأجل مطلق الظن أو احتملنا خطأه فلا يجوز لنا العمل بذلك الخبر تبعا للمجمعين.
الرابع : دليل العقل.
وهو من وجوه ، بعضها يختص بإثبات حجية خبر الواحد ، وبعضها يثبت حجية الظن مطلقا أو في الجملة ، فيدخل فيه الخبر (١).
أما الأول فتقريره من وجوه :
أولها : ما اعتمدته سابقا ، وهو أنه لا شك للمتتبع في أحوال الرواة المذكورة في تراجمهم في كون أكثر الأخبار بل جلها إلا ما شذ وندر صادرة عن الائمة عليهمالسلام وهذا يظهر بعد التأمل في كيفية ورودها إلينا وكيفية اهتمام أرباب الكتب من المشايخ الثلاثة ومن تقدمهم في تنقيح ما أودعوه في كتبهم وعدم الاكتفاء بأخذ الرواية من كتاب وإيداعها في تصانيفهم ، حذرا من كون ذلك الكتاب مدسوسا فيه من بعض الكذابين.
فقد حكي عن أحمد بن محمد بن عيسى أنه قال : «جئت إلى الحسن بن
__________________
(١) يعني : المفيد منه للظن مطلقا أو في الجملة ، أو مطلق خبر الثقة على تفصيل يأتي في محله حسب اختلاف الوجوه.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)