العدم ، لعدم قدحه في الحجية فظاهر الحكاية كونها حكاية للسنة ـ أعني : حكم الإمام عليهالسلام ـ لما عرفت : من أن الإجماع الاصطلاحي متضمن لقول الإمام عليهالسلام (١) فيدخل في الخبر والحديث ، إلا أن مستند علم الحاكي بقول الإمام عليهالسلام أحد أمور :
أحدها : الحسّ ، كما إذا سمع الحكم من الإمام عليهالسلام في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم ، فيحصل له العلم بقول الإمام عليهالسلام.
وهذا في غاية القلة ، بل نعلم جزما أنه لم يتفق لأحد من هؤلاء الحاكين للإجماع ، كالشيخين والسيدين وغيرهما ، ولذا صرح الشيخ في العدة في مقام الرد على السيد ـ حيث أنكر (٢) الإجماع من باب وجوب اللطف ـ : بأنه (٣) لو لا قاعدة اللطف لم يمكن التوصل إلى معرفة موافقة الإمام للمجمعين.
الثاني : قاعدة اللطف (٤) ، على ما ذكره الشيخ في العدة وحكي القول به عن غيره من المتقدمين.
ولا يخفى أن الاستناد إليه غير صحيح على ما ذكر في محله (٥) ،
__________________
ـ معا عن المعنى المصطلح.
(١) تقدم الإشكال في ذلك.
(٢) يعني : السيد.
(٣) متعلق بقوله : «صرح الشيخ ...».
(٤) سيأتي في مطاوي كلام المصنف قدسسره توضيحها.
(٥) وسيأتي في كلام السيد المرتضى قدسسره وجه الإشكال فيها.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)