ضعف مبنى قطعه (١). وقد كتبنا في سالف الزمان في رد هذا القول رسالة تعرضنا فيها لجميع ما ذكروه ، وبيان ضعفها بحسب ما أدى إليه فهمي القاصر.
الثاني : أنها مع عدم قطعية صدورها معتبرة بالخصوص أم لا؟
فالمحكي عن السيد والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس قدس الله أسرارهم : المنع ، وربما نسب إلى المفيد قدسسره ، حيث حكى عنه في المعارج أنه قال : «إن خبر الواحد القاطع للعذر هو الذي يقترن إليه دليل يفضي بالنظر إلى العلم ، وربما يكون ذلك (٢) إجماعا أو شاهدا من عقل» ، وربما ينسب إلى الشيخ ، كما سيجيء عند نقل كلامه ، وكذا إلى المحقق ، بل إلى ابن بابويه ، بل في الوافية : أنه لم يجد القول بالحجية صريحا ممن تقدم على العلامة ، وهو عجيب (٣).
وأما القائلون بالاعتبار ، فهم مختلفون من جهة : أن المعتبر منها كل ما في الكتب المعتبرة الأربعة ، كما يحكى عن بعض الأخباريين ، وتبعهم بعض المعاصرين من الأصوليين بعد استثناء ما كان مخالفا للمشهور ، أو أن المعتبر بعضها ، وأن المناط في الاعتبار عمل الأصحاب ، كما يظهر من
__________________
(١) إلا أن يكون في مقام الاحتجاج والاستدلال ، فيلزم ببيان ضعف دليله.
(٢) يعني الدليل الذي يعتبر اقترانه بخبر الواحد.
(٣) لما يأتي في الاستدلال على حجية الخبر بالإجماع من وضوح القول بالحجية بين الأصحاب واشتهاره.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)