عندنا وعند الأكثر.
ثم إذا علم عدم استناد دعوى اتفاق العلماء المتشتتين في الأقطار الذي يكشف عادة عن موافقة الإمام عليهالسلام إلا إلى الحدس الناشئ عن أحد الأمور المتقدمة التي مرجعها إلى حسن الظن أو الملازمات الاجتهادية ، فلا عبرة بنقله ، لأن الإخبار بقول الإمام عليهالسلام (١) حدسي غير مستند إلى حس ملزوم له عادة ليكون نظير الإخبار بالعدالة المستندة إلى الآثار الحسية ، والإخبار (٢) بالاتفاق أيضا حدسي.
نعم ، يبقى هنا شيء ، وهو : أن هذا (٣) المقدار من النسبة المحتمل استناد الناقل فيها إلى الحس يكون خبره حجة فيها ، لأن ظاهر الحكاية محمول على الوجدان إلا إذا قام هناك صارف ، والمعلوم من الصارف هو عدم استناد الناقل إلى الوجدان والحس في نسبة الفتوى إلى جميع من ادعى إجماعهم ، وأما استناد نسبة الفتوى إلى جميع أرباب الكتب المصنفة في الفتاوى إلى الوجدان في كتبهم بعد التتبع ، فأمر محتمل لا يمنعه عادة ولا عقل (٤).
__________________
(١) لو فرض ظهور كلام الناقل في نقل قوله عليهالسلام في ضمن أقوال المجمعين.
(٢) عطف على قوله : «لأن الإخبار بقول الإمام حدسي ...».
(٣) لا يبعد زيادة كلمة : «هذا». وحاصل : ما ذكره في هذا المقام : أنه إذا لم يكن نقل الإجماع تمام الحجة لإثبات قول الإمام عليهالسلام ـ لما سبق ـ فلا مانع من كونه بعض الحجة عليه. وحينئذ فإذا تيسر المنقول إليه تحصيل بعض القرائن المتممة للحجة كان له إثبات قول الإمام عليهالسلام من المجموع. وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك.
(٤) مجرد الاحتمال لا يجدي ما لم يستند إلى حجة ، وحيث فرض ظهور كلامه ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)