زيدا في جميع ما يخبرك ، فأخبرك زيد بألف من الأخبار ، ثم أخبر بكذب جميعها ، فأراد القائل من قوله : «صدق ... الخ» خصوص هذا الخبر (١).
وقد أجاب بعض من لا تحصيل له بأن الإجماع المنقول مظنون الاعتبار وظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار (٢).
ومنها : أن الآية لا تشمل الأخبار مع الواسطة ، لانصراف النبأ إلى الخبر بلا واسطة (٣) ، فلا يعم الروايات المأثورة عن الأئمة عليهمالسلام ، لاشتمالها
__________________
(١) لا يبعد حمل الكلام على ذلك ، ولا يتضح قبحه. نعم لو كان مضمون العموم أن زيدا لا يكذب كان ما ذكره المصنف قريبا جدا لمنافاته لخبر زيد بأنه كاذب فيمتنع شموله له نظير ما يأتي ، فتأمل جيدا.
(٢) وكأن المراد اندفاعه : بأن المدعى دلالة ظاهر الكتاب المقطوع الاعتبار بعمومه على حجية هذا الإجماع المظنون الاعتبار ، لا معارضته له حتى يكون الترجيح لظاهر الكتاب.
هذا ولكن التأمل قاض بأن الإجماع المدعى مناف للمفهوم ، فهما متكاذبان متعارضان لدلالة الآية على حجية خبر العادل من حيث هو ودلالة الإجماع على عدم حجيته من حيث هو.
وهذا هو العمدة في عدم شمول الآية للإجماع ، لأنها تقتضي كذبه وتنافيه ويمتنع دلالة الدليل على حجية الكاذب وعمومه لنافيه. وأما ما سبق من المصنف فهو لا يخلو عن خدش لما أشرنا إليه من أن مقتضاه عدم شمول خبر المرتضى لنفسه لا خروجه عن عموم المفهوم ، ويأتي نظيره في خبر الواسطة.
(٣) كأنه لنظير ما سبق من المصنف قدسسره في أول مبحث الإجماع المنقول من انصراف أدلة الحجية عن الخبر الحدسي ، لورودها في مقام نفي احتمال تعمد الكذب ، فلا تنفي احتمال الخطأ في الحدس. ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)