ويشير إلى ما ذكرنا من أن المقصود من عرض الخبر على الكتاب والسنة هو في غير معلوم الصدور (١) : تعليل (٢) العرض في بعض الأخبار بوجود الأخبار المكذوبة في أخبار الإمامية.
وأما الإجماع :
فقد ادعاه السيد المرتضى قدسسره في مواضع من كلامه ، وجعله في بعضها بمنزلة القياس في كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة.
وقد اعترف بذلك الشيخ على ما يأتي (٣) في كلامه ، إلا أنه أول معقد الإجماع بإرادة الأخبار التي يرويها المخالفون.
وهو ظاهر المحكي عن الطبرسي في مجمع البيان ، قال : (لا يجوز العمل بالظن عند الإمامية إلا في شهادة العدلين وقيم المتلفات واروش
__________________
(١) يعني : من أجل تمييز الحجة عن غيره ، لا من أجل تمييز الصادر عن غيره.
(٢) فاعل لقوله : «ويشير ...» ووجه استفادة ذلك منه : ان وجود الخبر المكذوب لا يوجب العلم بكذب الخبر الخاص ، لاحتمال عدم انطباقه عليه ، بل غاية ما يوجب احتمال كذبه. لكن قد يكون المراد من ذلك بيان وجود الأخبار المكذوبة ، من أجل المصحح للتمييز والتوقف عن الخبر بدونه ، فهو غير مسوق مساق التعليل ، بل لبيان واقع مغفول عنه.
والذي تحصل : أن ما ذكر في وجه حمل المخالفة على المخالفة للظاهر مع إمكان الجمع ، غير تام ، بل لا مانع من حمل المخالفة على المخالفة بنحو التباين الكلي ، وسيأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى.
(٣) في الاستدلال على حجية الخبر بالإجماع.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)