الوجه الأول (١) ، وعليه فلا أثر لهذا السؤال (٢)» انتهى.
قلت : إن الظاهر من الإجماع اتفاق أهل عصر واحد ، لا جميع الأعصار كما يظهر من تعاريفهم وسائر كلماتهم (٣). ومن المعلوم أن إجماع أهل عصر واحد مع قطع النظر عن موافقة أهالي الأعصار المتقدمة ومخالفتهم لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضروري بصدور الحكم عن الإمام عليهالسلام ، ولذا قد يتخلف ، لاحتمال مخالفة من تقدم عليهم أو أكثرهم. نعم يفيد العلم من باب وجوب اللطف الذي لا نقول بجريانه في المقام ، كما قرر في محله.
مع أن علماء العصر إذا كثروا كما في الأعصار السابقة يتعذر أو يتعسر الاطلاع عليهم حسا بحيث يقطع بعدم من سواهم في العصر ، إلا إذا كان
__________________
(١) وهو الراجع إلى حجية الإخبار بالاتفاق ، ويكون الانتقال منه إلى الملزوم ـ وهو قول الإمام عليهالسلام ـ من وظيفتنا لحجية الأمارات في لوازم مدلولها وملزوماته.
(٢) لوضوح أن المجتهد إذا أفتى فقد أخبر بنفس قول الإمام عليهالسلام الذي وصل إليه بالحدس ، فلا يكون خبره حجة ، وإذا أخبر بالدليل الاجتهادي الذي يستلزم بنظره الحكم فهو غير لازم عندنا لقول الإمام عليهالسلام حتى ننتقل منه إليه ، بخلاف مثل نقل الاتفاق من اللوازم العادية التي يدرك كل واحد لزومها لقوله عليهالسلام.
(٣) كما سبق منه قدسسره وسبق منا الإشكال في تحديد مصطلحهم. نعم لو فرض كون مراد الحاكي للإجماع نقل آراء العلماء في جميع الأعصار فهو وإن أوجب العلم بقول الإمام عليهالسلام عادة ، إلا أنه يتعذر الاطلاع على آراء الكل من طريق الحس. وعليه يبتني ما يأتي من المصنف قدسسره بقوله : «وكيف كان فإذا ادعى ...».
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)