بنوا إثبات الماهية الهيولى ، والإشراقيين ادعوا البداهة في أنه ليس إعداما للشخص الأول ، وإنما انعدمت صفة من صفاته ، وهو الاتصال.
ثم قال : إذا عرفت ما مهدناه من الدقيقة المنيفة ، فنقول :
إن تمسكنا بكلامهم عليهمالسلام فقد عصمنا من الخطأ ، وإن تمسكنا بغيرهم لم نعصم عنه ، انتهى كلامه.
والمستفاد من كلامه : عدم حجية إدراكات العقل في غير المحسوسات وما يكون مباديه قريبة من الإحساس.
وقد استحسن ما ذكره غير واحد ممن تأخر عنه ، منهم السيد المحدث الجزائري قدسسره في أوائل شرح التهذيب على ما حكي عنه. قال بعد ذكر كلام المحدث المتقدم بطوله :
وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه. فإن قلت : قد عزلت العقل عن الحكم في الأصول والفروع ، فهل يبقى له حكم في مسألة من المسائل؟
قلت : أما البديهيات فهي له وحده ، وهو الحاكم فيها. وأما النظريات : فإن وافقه النقل وحكم بحكمه قدم حكمه على النقل (١) ، وأما لو تعارض هو والنقلي فلا شك عندنا في ترجيح النقل وعدم الالتفات إلى ما حكم به العقل.
قال : وهذا أصل يبتني عليه مسائل كثيرة ، ثم ذكر جملة من المسائل المتفرعة.
__________________
(١) لم يتضح معنى التقديم في المقام. إلا أن يراد تقديمه على النقلي الآخر المعارض له.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)