وأما ما أورد على الآية بما هو قابل للذب عنه فكثير.
منها : معارضة مفهوم الآية بالآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، والنسبة عموم من وجه (١) ، فالمرجع إلى أصالة عدم الحجية.
وفيه : أن المراد بالنبإ في المنطوق ما لا يعلم صدقه ولا كذبه (٢) ، فالمفهوم أخص مطلقا من تلك الآيات ، فيتعين تخصيصها ، بناء على ما تقرر من أن ظهور الجملة الشرطية في المفهوم أقوى من ظهور العام في العموم.
وأمّا منع ذلك فيما تقدم من التعارض بين عموم التعليل وظهور المفهوم فلما عرفت من منع ظهور الجملة الشرطية المعللة بالتعليل الجاري في صورتي وجود الشرط وانتفائه في إفادة الانتفاء عند الانتفاء. فراجع.
وربما يتوهم : أن للآيات الناهية جهة خصوص (٣) ، إما من جهة اختصاصها بصورة التمكن من العلم (٤) ، وإما من جهة اختصاصها بغير
__________________
ـ العرفية.
(١) هذا بناء على تمامية عموم الآيات بنحو يقتضي عدم حجية خبر الثقة. وقد سبق الكلام فيه.
(٢) لأنه القابل للتبين.
(٣) يعني : فتكون النسبة بينها وبين المفهوم العموم من وجه ، لا العموم المطلق.
(٤) بناء على تمامية دليل الانسداد واقتضائه حجية الظن ، إذ حينئذ لا بد من عدم شمول الآيات لصورة الانسداد مع شمول المفهوم له ، فيكون بينهما العموم من وجه ، لاختصاص المفهوم بحجية خبر العادل حال الانسداد ، واختصاص الآيات ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)