عدم نصب القرينة على خلافها ، ولكن منعنا من ذلك في القرآن ، للمنع من اتباع المتشابه وعدم بيان حقيقته ، ومنعنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن تفسير القرآن ، ولا ريب في أن غير النص محتاج إلى التفسير.
وأيضا : ذم الله تعالى على اتباع الظن ، وكذا الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وأوصياؤه عليهمالسلام ، ولم يستثنوا ظواهر القرآن.
إلى أن قال :
وأما الأخبار ، فقد سبق أن أصحاب الأئمة عليهمالسلام كانوا عاملين بأخبار الواحد من غير فحص عن مخصص أو معارض ناسخ أو مقيد ، ولو لا هذا لكنا في العمل بظواهر الأخبار أيضا من المتوقفين ، انتهى.
أقول : وفيه مواقع للنظر ، سيما في جعل العمل بظواهر الأخبار من جهة قيام الإجماع العملي ، ولولاه لتوقف في العمل بها أيضا ، إذ لا يخفى أن عمل أصحاب الأئمة عليهمالسلام بظواهر الأخبار لم يكن لدليل خاص شرعي خاص وصل إليهم من أئمتهم ، وإنما كان أمرا مركوزا في أذهانهم بالنسبة إلى مطلق الكلام الصادر من المتكلم لأجل الإفادة والاستفادة ، سواء كان من الشارع أم غيره ، وهذا المعنى جار في القرآن أيضا على تقدير كونه ملقى للإفادة والاستفادة ، على ما هو (١) الأصل في خطاب كل متكلم.
نعم ، الأصل الأولي هي حرمة العمل بالظن ، على ما عرفت مفصلا ،
__________________
(١) يعني : أن الأصل في خطاب كل متكلم كونه صادرا لأجل الإفادة والاستفادة. وقد عرفت في أوائل الكلام في حجية الظواهر أن الأصل المذكور هو المعبر عنه في كلماتهم بأصالة الجهة.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)