والاشتباه في هذا القسم (١) : إما في المكلف به ، كما في الشبهة المحصورة ، وإما في المكلف.
وطرفا الشبهة في المكلف : إما أن يكونا احتمالين في مخاطب واحد ، كما في الخنثى (٢) ، وإما أن يكونا احتمالين في مخاطبين ، كما في واجدي المني في الثوب المشترك.
ولا بد قبل التعرض لبيان حكم الأقسام من التعرض لأمرين :
أحدهما : أنك قد عرفت في أول مسألة اعتبار العلم : أن اعتباره قد يكون من باب محض الكشف والطريقية ، وقد يكون من باب الموضوعية بجعل الشارع.
والكلام هنا في الأول ، إذ اعتبار العلم الإجمالي وعدمه في الثاني تابع لدلالة ما دلّ على جعله موضوعا ، فإن دل على كون العلم التفصيلي داخلا
__________________
ـ طويلة وقصيرة حيث يعلم إجمالا ، إما بوجوب وطء الطويلة وحرمة القصيرة أو بحرمة وطء الطويلة ووجوب وطء القصيرة.
(١) يعني : الذي يكون ناشئا من اشتباه مصاديق متعلق الخطاب الشرعي.
(٢) الظاهر أن الاشتباه في الخنثى ، كاشتباه حال الرجل بين كونه مسافرا أو حاضرا ، فهو اشتباه في المكلف به بسبب اشتباه حال المكلف ، فلا ينبغي جعله قسما مقابلا للشك في المكلف به.
اللهم إلا أن يكون الوجه في المقابلة أن المراد من الشك في المكلف به هو الذي يكون منشأ الشك فيه هو إجمال المكلف به واشتباهه مع عدم الاشتباه في بقية الجهات ، والمراد من الشك في المكلف هو الذي يكون منشأ الشك فيه هو إجمال المكلف واشتباهه مع عدم الاشتباه في بقية الجهات. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)