هذه المسألة بأعظم من مسألة الخلافة (١) التي أنكرها عليهم من أنكر لإظهار الحق ودفعا لتوهم دلالة السكوت على الرضاء.
السادس : دعوى الإجماع من الإمامية حتى السيد وأتباعه على وجوب الرجوع إلى هذه الأخبار الموجودة في أيدينا المودعة في أصول الشيعة وكتبهم.
ولعلّ هذا هو الذي فهمه بعض (٢) من عبارة الشيخ المتقدمة عن العدة ، فحكم بعدم مخالفة الشيخ للسيد قدس الله سرهما.
وفيه :
أولا : أنه إن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بكل واحد واحد من أخبار هذه الكتب فهو مما علم خلافه بالعيان. وإن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بها في الجملة على اختلاف العاملين في شروط العمل حتى يجوز
__________________
(١) الظاهر أن المراد أن خطر الإنكار في هذه المسألة ليس بأعظم من خطر الإنكار في مسألة الخلافة ، فإنكارهم في مسألة الخلافة مع عظم الخطر به يقتضي الإنكار في هذه المسألة بطريق أولى لو كانت موردا للإنكار ، فعدم الإنكار ظاهر في الإمضاء.
اللهم إلا أن يقال : إن الإنكار في مسألة الخلافة ليمتاز أهل الحق عن أهل الباطل وليس كالإنكار في غيرها ، إذ بعد فرض الامتياز لا يدل السكوت من أهل الحق عن الإنكار على أهل الباطل على إمضاء عملهم. فلاحظ.
(٢) الظاهر أنه المحقق قدسسره في المعارج في كلامه المتقدم في الوجه الأول من وجوه دعوى الإجماع ، وهو الذي نقله عنه في المعالم. لكنه لم يتقدم منه إنكار مخالفة الشيخ للسيد قدسسرهما بل تقدم ذلك من غيره من الأخباريين. فراجع.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)