[البحث في حجية الإجماع المنقول]
ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل :
الإجماع المنقول بخبر الواحد ، عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص ، نظرا إلى أنه من أفراده ، فيشمله أدلته.
والمقصود من ذكره هنا مقدما على بيان الحال في الأخبار هو التعرض للملازمة بين حجية الخبر وحجيته ، فنقول :
إن ظاهر أكثر القائلين باعتباره بالخصوص : أن الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل ، فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند (١) ، لأن مدعي الإجماع يحكي مدلوله ويرويه عن الإمام عليهالسلام (٢) بلا واسطة.
ويدخل الإجماع ما يدخل الخبر من الأقسام (٣) ، ويلحقه ما يلحقه من الأحكام.
__________________
(١) وهو الذي تقل الوسائط في سنده أو تنعدم ، نظير قولهم : فلان عالي النسب ، إذا قلّت الوسائط بينه وبين الجد الأعلى.
(٢) بناء على أن مرجع نقل الإجماع إلى نقل الحكم عن الإمام عليهالسلام بحيث يكون قوله عليهالسلام منقولا ولو في ضمن أقوال المجمعين ، وسيأتي توضيح ذلك.
(٣) يعني : من حيثية الصحة والضعف ، تبعا لكون الناقل ثقة أو غيره.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)