كلام المحقق ، أو عدالة الراوي ، أو وثاقته ، أو مجرد الظن بصدور الرواية من غير اعتبار صفة في الراوي ، أو غير ذلك من التفصيلات.
والمقصود هنا : بيان إثبات حجيته بالخصوص في الجملة في مقابل السلب الكلي.
ولنذكر أولا ما يمكن أن يحتج به القائلون بالمنع ، ثم نعقبه بذكر أدلة الجواز ، فنقول :
أما حجة المانعين ، فالأدلة الثلاثة
أما الكتاب :
فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم ، والتعليل المذكور في آية النبأ على ما ذكره أمين الإسلام (٢) : من أن فيها دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد.
وأما السنة :
فهي أخبار كثيرة تدل على المنع من العمل بالخبر الواحد الغير المعلوم
__________________
(١) لم يذكر دليل العقل في المقام مع أن ابن قبة قد ادعى منعه من التعبد بخبر الواحد ، اكتفاء بما سبق في أول الكلام في الظن من دفع الدليل المذكور ، وأن الكلام في المقام بعد الفراغ عن إمكان التعبد بالظن خبرا كان أو غيره.
(٢) قال بعض المحشين قدسسره : «إن المراد به هو الشيخ الطبرسي قدسسره على ما ذكره قدسسره في مجلس درسه الشريف» وقد ذكر ذلك الطبرسي قدسسره في تفسيره الكبير مجمع البيان ، قال بعد ذكر الآية الشريفة وشرحها : «وفي هذا دلالة على أن خبر الواحد لا يوجب العلم ولا العمل ، لأن المعنى : إن جاءكم من لا تؤمنون أن يكون خبره كذبا فتوقفوا فيه ، وهذا التعليل موجود في خبر من يجوز كونه كاذبا في خبره ...».
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)