المخالفين له انعقد وصار قوله غير منظور إليه ، ولا يعتد به» انتهى.
وحكي عن بعض : أنه حكى عن المحقق الداماد ، أنه قدسسره قال في بعض كلام له في تفسير «النعمة الباطنة» : «إن من فوائد الإمام عجل الله فرجه أن يكون مستندا لحجية إجماع أهل الحل والعقد من العلماء على حكم من الأحكام إجماعا بسيطا في أحكامهم الإجماعية ، وحجية إجماعهم المركب في أحكامهم الخلافية فإنه عجل الله فرجه لا ينفرد بقول ، بل من الرحمة الواجبة في الحكمة الإلهية أن يكون في المجتهدين المختلفين في المسألة المختلف فيها من علماء العصر من يوافق رأيه رأي إمام عصره وصاحب أمره ، ويطابق قوله قوله ، وإن لم يكن ممن نعلمه بعينه ونعرفه بشخصه». انتهى.
وكأنه لأجل مراعاة هذه الطريقة التجأ الشهيد في الذكرى إلى توجيه الإجماعات التي ادعاها جماعة في المسائل الخلافية مع وجود المخالف فيها : بإرادة غير المعنى الاصطلاحي من الوجوه التي حكاها عنه في المعالم (١) ، ولو جامع الإجماع وجود الخلاف ولو من معلوم النسب لم يكن داع إلى التوجيهات المذكورة (٢) ، مع بعدها أو أكثرها.
__________________
(١) مثل تسميتهم المشهور إجماعا ، أو عدم الظفر حين دعوى الإجماع بالمخالف أو بتأويل الخلاف بما يلائم الإجماع ـ وإن بعد ـ أو إرادتهم الإجماع على الرواية لا الفتوى.
(٢) لكن هذا إنما يدل على أن الإجماع في الاصطلاح هو اتفاق الكل لا اتفاق البعض ، وهو أجنبي عما نحن بصدده من دعوى : أن ذلك مبني على قاعدة اللطف ، ولا سيما مع أن الشهيد ـ على الظاهر ـ في مقام توجيه الخلاف ولو مع اختلاف
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)