الرابع
قد يتوهم (١) : أن وجوب العمل بظواهر الكتاب بالإجماع
__________________
(١) ذكر ذلك في محكي القوانين ، فإنه بعد أن تعرض لردّ الاستدلال بالإجماع المنقول على حجية الظواهر ، قال : «وإن كان هو الإجماع المحقق فإن كان على الجملة فهو لا يجدي نفعا ، وإن كان على كل الظواهر فمع ما يرد عليه مما فصلناه فيه انه مستلزم لحجية الظن الحاصل من قوله تعالى : (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) وأمثاله من الظواهر والظنون الحاصلة بأن العمل على ظن الكتاب لا يجوز ، فإنها عامة تشمل ذلك أيضا ، فالإجماع على حجية الظواهر حتى الظاهر الدال على حرمة العمل بالظن عموما يثبت عدم حجية الظن الحاصل من القرآن وما يثبت وجوده عدمه فهو محال».
وهو كما ترى مسوق لرد من يستدل على حجية ظواهر الكتاب بالإجماع على حجية جميع ظواهره حتى الظواهر المذكورة وهي الناهية عن العمل بالظن ، فالأولى رده : بأن الإجماع على حجية الظواهر المذكورة في نفسها لا ينافي حجية ظواهر الكتاب ، لخروجها عن عموم الظواهر المذكورة تخصيصا أو تخصصا. فلاحظ.
(٢) لا خصوصية للإجماع في ذلك ، بل مثله كل دليل يدعى دلالته على حجية ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)