الوجه الأول (١) ، وأول وجهي الثاني (٢) ، كما لا ينبغي الإشكال في عدم ترتب آثار تواتر المخبر به عند نفس (٣) هذا الشخص.
ومن هنا يعلم : أن الحكم بوجوب القراءة في الصلاة إن كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا قرأه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (٤) ، فلا إشكال في جواز الاعتماد على إخبار الشهيد رحمهالله بتواتر القراءات الثلاث ، أعني قراءة أبي جعفر وأخويه ، لكن بالشرط المتقدم ، وهو كون ما أخبر به الشهيد من التواتر ملزوما ـ عادة ـ لتحقق القرآنية.
وكذا لا إشكال في الاعتماد من دون شرط إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة (٥) ، فإنه قد ثبت تواتر تلك القراءات عند الشهيد بإخباره.
وإن كان الحكم معلقا على القرآن المتواتر عند القارئ أو مجتهده ، فلا
__________________
(١) يعني : بترتيب آثار مؤدى الخبر المدعى تواتره ، كموت زيد في الفرض.
(٢) يعني : بترتيب آثار نفس التواتر ولو لغير المنقول إليه. لكن هذا مبني على حجية خبر الواحد في الموضوعات الخارجية ، وعدم اختصاصه بالأحكام. وكذا في الوجه الأول لو لم يكن المؤدى حكما شرعيا.
(٣) وهو الوجه الثاني للوجه الثاني. والوجه فيه واضح ، لعدم تحقق الموضوع فرضا.
(٤) لا ينبغي الإشكال في كون الموضوع هو القرآن الواقعي ، وأن اعتبار التواتر أو نحوه إنما هو في مقام الإثبات لا الثبوت. والظاهر أن خصوصية قراءة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بلحاظ إحراز القرآن الواقعي ، لا لدخلها في الموضوع ثبوتا.
(٥) لكنه معلوم العدم.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)