بعضهم بأن يتخلفوا عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا يخلوه وحده ، فيتعلموا مسائل حلالهم وحرامهم حتى ينذروا قومهم النافرين إذا رجعوا إليهم.
والحاصل : أن ظهور الآية في وجوب التفقه والانذار ممّا لا ينكر ، فلا محيص عن حمل الآية عليه وإن لزم مخالفة الظاهر في سياق الآية (١) أو بعض ألفاظها (٢).
وممّا يدل على ظهور الآية في وجوب التفقه والإنذار استشهاد الإمام بها على وجوبه في أخبار كثيرة :
منها : ما عن الفضل بن شاذان في علله عن الرضا عليهالسلام في حديث قال :
«إنما أمروا بالحج لعلة الوفادة إلى الله وطلب الزيادة والخروج عن كل ما اقترف العبد إلى أن قال : ولأجل ما فيه من التفقه ونقل أخبار الأئمة عليهمالسلام إلى كل صقع وناحية ، كما قال الله عزوجل : (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ...) الآية.
ومنها : ما ذكره في ديباجة المعالم من رواية علي بن حمزة قال : «سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : تفقهوا في الدين ، فإن من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي ، فإن الله عزوجل يقول : (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا ...) الآية.
ومنها : ما رواه في الكافي في باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام عليهالسلام من صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال :
«قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إذا حدث على الامام حدث كيف يصنع
__________________
(١) كما هو الحال في التفسير الأول. لكن عرفت أن مخالفته له ليس بنحو ينافره.
(٢) كما هو الحال في التفسير الثاني.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)