مخصصة (١) بما سيجيء من الأدلة.
وأما عن الأخبار :
فعن الرواية الأولى ، فبأنها خبر واحد (٢) لا يجوز الاستدلال بها على
__________________
ـ نفسه ، لعدم وروده مورد التبكيت والالزام لغير المسلمين ، ليتعين انصراف إطلاقه عن مثل الخبر ، نظير ما سبق ، بل إطلاقه محكم.
ومن ثم قال في مجمع البيان : «وقد استدل جماعة من أصحابنا بهذا على أن العمل بالقياس وبخبر الواحد غير جائز ، لانهما لا يوجبان العلم ...».
اللهم إلا أن يقال : التعليل بقوله : (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ ...) قد يوجب ظهور الصدر في وروده في مقام النهي الارشادي عن العمل بغير العلم بعد الفراغ عن عدم حجيته وليس في مقام بيان عدم حجية غير العلم شرعا ، ليتمسك بإطلاقه في مورد الشك فلا ظهور له في عدم حجية الخبر ونحوه. خصوصا مع قيام السيرة العقلائية على حجيته فتأمل جيدا. وقد أشرنا إلى بعض ما ذكرنا في مبحث حجية الظواهر ، وما ذكرناه هنا جار هناك فانهما من باب واحد.
وأما التعليل في آية النبأ فيتضح حاله عند الكلام في الاستدلال بها على حجية الخبر.
(١) لكن لا يبعد إباء بعضها عن التخصيص.
نعم هو مختص بما كان منها مسوقا لبيان امر ارتكازي ، وهو قاصر عن شمول خبر الثقة ، كما عرفت. ولا أقل من كون أدلة الحجية حاكمة على العموم المذكور إذا امتنع كونها مخصصة له.
وأما آية : (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ...) فهي لو تمت دلالتها غير آبية عن التخصيص ، بل تكون مخصصة بأدلة حجية الخبر أو محكومة لها.
(٢) كأنه إشارة إلى أنه يلزم من حجيتها عدمها ، لأنها خبر واحد أيضا ، فلا بد من الالتزام بعدم حجيتها ، لئلا يلزم المحال. وربما يأتي الكلام في نظير ذلك عند ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)