في الدعوى بأن استند إلى بينة ، أو إقرار ، أو اعتقاد من القرائن فإنه يملك هذا النصف في الواقع ، وكذلك إذا اشترى النصف الآخر ، فيثبت ملكه للنصفين في الواقع. وكذا الأخذ ممن وصل إليه نصف الدرهم في مسألة الصلح (١) ، وكذا في مسألتي التحالف (٢).
الثالث : أن يلتزم : بتقييد الأحكام المذكورة بما إذا لم يفض إلى العلم التفصيلي بالمخالفة ، والمنع مما يستلزم المخالفة المعلومة تفصيلا ، كمسألة
__________________
ـ بكونه كاذبا في الدعوى فلا حكم ظاهري في حقه ، حتى ينفذ في حق غيره.
هذا ولو شك الآخذ حينئذ في كون المدعي الذي أخذ منه عالما بكذب دعواه كان له البناء على عدم ذلك حملا له على الصحة.
(١) يعني : في مسألة تلف الدرهم عند الودعي ، ولم يظهر الوجه في تسميتها بمسألة الصلح ، إلا أن يدعى أن أخذ كل منهما لنصف الدرهم راجع إلى الصلح الظاهري فتأمل. ثم إن جريان الوجه المذكور في هذه المسألة موقوف على عدم علم أحدهما بكون التالف هو درهمه ، وإلا كان عالما بكون أخذه للنصف بلا حق فلا حكم ظاهري في حقه حتى ينفذ في حق الآخذ منه.
(٢) وهما مسألة اختلاف المتبايعين في تعيين الثمن أو المثمن. ومسألة الاختلاف في البيع أو الهبة. لكن لا مجال فيهما للوجه المذكور ، إذ الإشكال فيهما إنما هو في أخذ الشخص ما يعلم بخروجه عن ملكه بسبب العقد المختلف في تعيينه ، ولا حكم ظاهري في المقام في حق غيره حتى يقال بجواز اعتماده عليه في عمل نفسه ، كما لا يخفى.
فكان الأولى للمصنف قدسسره أن يذكر مسألة الإقرار ، لاعتماد كل من المقر لهما على حجة ظاهرية وهي الاقرار. فيمكن دعوى نفوذ حكمهما الظاهري على الآخذ منهما.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)