العمل بها ، وذلك (١) مما يوجب العلم بصحتها ، لا أن كل خبر يرويه عدل إمامي يجب العمل به ، إلا فكيف يظن بأكابر الفرقة الناجية وأصحاب الأئمة صلوات الله عليهم مع قدرتهم على أخذ أصول الدين وفروعه منهم عليهمالسلام بطريق اليقين أن يعولوا فيها على أخبار الآحاد المجردة مع أن مذهب العلامة وغيره أنه لا بد في أصول الدين من الدليل القطعي وأن المقلد في ذلك خارج عن ربقة الاسلام (٢). وللعلامة وغيره كثير من هذه الغفلات لألفة أذهانهم بأصول العامة (٣).
ومن تتبع كتب القدماء وعرف أحوالهم قطع بأن الأخباريين من أصحابنا لم يكونوا يعولون في عقائدهم إلا على الأخبار المتواترة أو الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم. وأما خبر الواحد فيوجب عندهم الاحتياط دون القضاء والافتاء والله الهادي» انتهى كلامه.
أقول : أما دعوى دلالة كلام الشيخ في العدة على عمله بالأخبار المحفوفة بالقرائن العلمية دون المجردة عنها ، وأنه ليس مخالفا للسيد قدسسرهما ، فهو كمصادمة الضرورة ، فإن في العبارة المتقدمة من العدة وغيرها مما لم نذكرها مواضع تدل على مخالفة السيد.
نعم يوافقه في العمل بهذه الأخبار المدونة ، إلا أن السيد يدعي تواترها له أو احتفافها بالقرينة المفيدة للعلم كما صرح به في محكي كلامه
__________________
(١) يعني : تدوين الأصحاب للروايات اجتماعهم على العمل بها.
(٢) يعني : فنسبته ذلك للأخباريين راجع إلى نسبة الكفر إليهم.
(٣) لم يتضح ارتباط أصول العامة بما نحن فيه.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)