الثاني
أنه إذا اختلفت القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدى (١) ، كما في قوله تعالى : (حَتَّى يَطْهُرْنَ ،) حيث قرئ بالتشديد من التطهر الظاهر في الاغتسال (٢) ، وبالتخفيف من الطهارة الظاهرة في النقاء من الحيض (٣) ، فلا يخلو : إما أن نقول بتواتر القراءات كلها (٤) كما هو المشهور ، خصوصا في ما كان الاختلاف في المادة (٥) ، وإما أن لا نقول
__________________
(١) أما لو لم يختلف المؤدى ، بل كان الاختلاف في الأداء ، نظير قراءة (ضعف) بالفتح والضم فلا أثر له في إثبات المؤدى ، لعدم التكاذب فيه ، فلا تعارض.
(٢) لظهوره في كون الطهارة مسببة عن فعلها واختيارها.
(٣) لظهوره في كون الطهارة أمرا طارئا عليها من دون أن يكون مسببا عنها.
(٤) الراجع إلى كونها قرآنا ، من دون أن تتكاذب بينها فتكون حجة بنفسها لو لا المعارضة.
(٥) لا يبعد أن يكون مراده به ما إذا كان الاختلاف في المؤدى ، لا الأداء.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)