كتاب الله (١) ، على خبر غير الثقة (٢) أو صورة التعارض ، كما هو ظاهر غير واحد من الأخبار العلاجية.
ثم إن الأخبار المذكورة على فرض تسليم دلالتها وإن كانت كثيرة ، إلا أنها لا تقاوم الأدلة الآتية ، فإنها موجبة للقطع بحجية خبر الثقة ، فلا بد من مخالفة الظاهر في هذه الأخبار.
وأما الجواب عن الإجماع الذي ادعاه السيد والطبرسي قدسسرهما :
فبأنه لم يتحقق لنا هذا الإجماع ، والاعتماد على نقله تعويل على خبر الواحد (٣) ، مع معارضته بما سيجيء : من دعوى الشيخ المعتضدة بدعوى جماعة اخرى الإجماع على حجية خبر الواحد في الجملة ، وتحقق الشهرة على خلافهما بين القدماء والمتأخرين (٤).
وأما نسبة بعض العامة كالحاجبي والعضدي عدم الحجية إلى
__________________
(١) يعني : محمول على ... وهو خبر لقوله : «وما دل ...».
(٢) هذا خلاف ظاهر بعض النصوص المتقدمة ، كرواية ابن أبي يعفور ، حيث تعرض السائل فيها لخبر الثقة ، وأهمله الامام عليهالسلام وجعل المعيار في القبول وجود الشاهد من الكتاب.
نعم الخبر المذكور ونحوه ليس متواترا ، فلا مجال للخروج به عما يأتي مما يدل على حجية خبر الثقة.
(٣) يعني : والمفروض الكلام في حجيته. وقد تقدم نظير هذا في الجواب عن الرواية الأولى. هذا مع أن في الاعتماد على الإجماع المذكور هنا ما عرفت من الإشكال في الإجماع المنقول في جميع الموارد.
(٤) فإن هذا مما يوهن الإجماع على عدم حجية الخبر.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)