واقعا بتطبيق العمل على الحكم الواقعي المدلول عليه بالأمارة (١) ، كالحكم واقعا بتطبيق العمل على طبق الموضوع الخارجي الذي قامت عليه الأمارة.
وأما قولك (٢) : إن مرجع تدارك مفسدة مخالفة الحكم الواقعي بالمصلحة الثابتة في العمل على طبق مؤدى الأمارة إلى التصويب الباطل ، نظرا إلى خلو الحكم الواقعي حينئذ عن المصلحة الملزمة التي يكون في فوتها المفسدة ، ففيه :
منع كون هذا تصويبا ، كيف؟! والمصوبة يمنعون حكم الله في الواقع ، فلا يعقل عندهم إيجاب العمل بما جعل طريقا إليه والتعبد بترتيب آثاره في الظاهر (٣) ، بل التحقيق عدّ مثل هذا من وجوه الرد على المصوبة.
وأما ما ذكر : من أن الحكم الواقعي إذا كان مفسدة مخالفته متداركة بمصلحة العمل على طبق الأمارة ، فلو بقي في الواقع كان حكما بلا صفة (٤).
__________________
(١) يعني : الذي هو مفاد الوجه الثالث.
(٢) يعني : في الإشكال المتقدم ، لإثبات عدم الفرق بين الوجه الثاني والثالث.
(٣) هذا إنما يتم على الاحتمال الأول من الوجه الأول للتصويب ، كما لا يخفى.
(٤) إنما يكون حكما بلا صفة إذا كان التدارك بنحو يرفع تمام المصلحة الواقعية ، أما إذا كان يرفع خصوص ما فات منها ، فلا ينافي بقاء ما يمكن تداركه ، من قبل المكلف بمثل الإعادة أو القضاء ، كما ذكرنا. على أن التدارك فرع فوت الملاك ، بفوت الواقع ، فلا ينافي ثبوت الملاك في الواجب الواقعي المقتضي لوجوبه ، ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)