قلت : هذه الأخبار على قسمين :
منها : ما يدل على عدم صدور الخبر المخالف للكتاب والسنة عنهم عليهمالسلام ، وأن المخالف لهما باطل ، وأنه ليس بحديثهم.
ومنها : ما يدل على عدم جواز تصديق الخبر المحكي عنهم عليهمالسلام إذا خالف الكتاب والسنة.
أما الطائفة الأولى فالأقرب حملها على الأخبار الواردة في أصول الدين ، مثل مسائل الغلو والجبر والتفويض التي ورد فيها الآيات والأخبار النبوية ، وهذه الأخبار غير موجودة في كتبنا الجوامع ، لأنها (١) اخذت عن الأصول بعد تهذيبها من تلك الأخبار.
وأما الثانية فيمكن حملها على ما ذكر في الأولى. ويمكن حملها على صورة تعارض الخبرين ، كما يشهد به مورد بعضها. ويمكن حملها على خبر غير الثقة ، لما سيجيء من الأدلة على اعتبار خبر الثقة (٢).
هذا كله في الطائفة الدالة على طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنة.
وأما الطائفة الآمرة بطرح ما لا يوافق الكتاب أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب والسنة :
__________________
(١) الضمير يرجع إلى : «كتبنا الجوامع».
(٢) لكن الحمل بلا شاهد في كلتا الطائفتين. والأولى حملها على الأخبار المخالفة للكتاب بالتباين ، حيث لا محذور في الحمل المذكور ، بل في النصوص ما يشهد به كما سبق.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)