بوجوه ، قال :
الأول : أنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة ، سيما بالأصول الضرورية ـ كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها ـ مع أن جل أجزائها وشرائطها وموانعها إنما يثبت بالخبر الواحد الغير القطعي ، بحيث يقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ، ومن أنكر فإنما ينكره باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان». انتهى.
ويرد عليه :
أولا : أن العلم الإجمالي حاصل بوجود الأجزاء والشرائط بين جميع الأخبار (١) ، لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره ، ومجرد وجود العلم الإجمالي في تلك الطائفة الخاصة لا يوجب خروج غيرها عن أطراف العلم الإجمالي ، كما عرفت في الجواب الأول عن الوجه الأول ، وإلا لما (٢) أمكن إخراج بعض هذه الطائفة الخاصة ودعوى العلم الإجمالي في الباقي ، كأخبار العدول مثلا فاللازم حينئذ إما الاحتياط والعمل بكل خبر دل
__________________
(١) بل بين جميع الأمارات ، ولا خصوصية للأخبار ، بل بين جميع موارد الاحتمال وإن لم تكن هناك أمارة ، ولا أثر للأخبار وبقية الأمارات بعد فرض عدم ثبوت حجيتها مع قطع النظر عن العلم الإجمالي.
(٢) قيل : إن الظاهر زيادة (لما) ، وأن المراد انه لو ادعي اختصاص المنجزية بالعلم الإجمالي بهذه الطائفة أمكن إخراج بعض هذه الطائفة ودعوى العلم الإجمالي في الباقي ، فيلزم العمل بخصوصه لا بتمام أفراد هذه الطائفة.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)