للنصفين من كل منهما ، مع أنه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال إليه من مالكه الواقعي.
ومنها : حكمهم فيما لو كان لأحد درهم ولآخر درهمان ، فتلف أحد الدراهم من عند الودعي : أن (١) لصاحب الاثنين واحدا ونصفا وللآخر نصفا ، فإنه قد يتفق إفضاء ذلك إلى مخالفة تفصيلية ، كما لو أخذ الدرهم المشترك بينهما ثالث ، فإنه يعلم تفصيلا بعدم انتقاله من مالكه الواقعي إليه.
ومنها : ما لو أقر بعين لشخص ثم أقر بها لآخر ، فإنه يغرم للثاني قيمة العين بعد دفعها إلى الأول ، فإنه قد يؤدي ذلك إلى اجتماع العين والقيمة عند واحد (٢) وبيعهما بثمن واحد ، فيعلم عدم انتقال تمام الثمن إليه ، لكون بعض مثمنه مال المقرّ في الواقع.
ومنها : الحكم بانفساخ العقد المتنازع في تعيين ثمنه أو مثمنه على وجه يقضى فيه بالتحالف ، كما لو اختلفا في كون المبيع بالثمن المعين عبدا أو جارية ، فإن رد الثمن إلى المشتري بعد التحالف مخالف للعلم التفصيلي بصيرورته ملك البائع ثمنا للعبد أو الجارية. وكذا لو اختلفا في كون ثمن الجارية المعينة عشرة دنانير أو مائة درهم ، فإن الحكم برد الجارية مخالف
__________________
(١) بيان لقوله : «حكمهم فيما ...».
(٢) إذا اجتمعت العين والقيمة عند واحد منهما يعلم تفصيلا بعدم ملكه للقيمة بخصوصها ، وذلك كاف في المطلوب بلا حاجة إلى بيعهما بثمن واحد.
نعم إذا اجتمعتا عند شخص ثالث توقف مخالفة العلم التفصيلي على بيعهما بثمن واحد كما ذكره المصنف قدسسره.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)