على مذهبه بوجهين :
الأول : أنه لو جاز التعبد بخبر الواحد في الإخبار عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لجاز التعبد به في الإخبار عن الله تعالى ، والتالي باطل إجماعا.
الثاني : أن العمل به موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال ، إذ لا يؤمن أن يكون ما أخبر بحليته حراما وبالعكس.
وهذا الوجه كما ترى جار في مطلق الظن (١) ، بل في مطلق الأمارة الغير العلمية وإن لم يفد الظن.
واستدل المشهور على الإمكان : بأنا نقطع بأنه لا يلزم من التعبد به محال.
وفي هذا التقرير نظر ، إذ القطع بعدم لزوم المحال في الواقع موقوف على إحاطة العقول بجميع الجهات المحسنة والمقبحة وعلمها بانتفائها ، وهو غير حاصل فيما نحن فيه (٢).
فالأولى : أن يقرر هكذا : إنا لا نجد في عقولنا بعد التأمل ما يوجب الاستحالة ، وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان (٣).
__________________
(١) بل لعل الوجه الأول كذلك ، لعدم ثبوت القرآن الشريف بغير العلم من الطرق ولا يختص بخبر الواحد.
نعم الوجه المذكور لا يقتضي امتناع التعبد ، بل مجرد عدم وقوعه ، بخلاف الوجه الثاني.
(٢) كأنه لقصور عقولنا عن الإحاطة بالنحو المذكور ، لعدم كمالها.
(٣) لم يتضح كون الحكم بالإمكان موضوع غرض عام للعقلاء حتى يسهل ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)