لقصور دلالة اللفظ عليه (١) ، إلا أنه يعلم أن الحكم ثابت لهذا الفرد أيضا ، للعلم بعدم خصوصية مخرجة له عن الحكم ، ولذا لو سألنا السيد عن أنه : إذا ثبت إجماعك لنا بخبر واحد هل يجوز الاتكال عليه؟ فيقول : لا.
وأما ثانيا : فلو سلمنا جواز دخوله لكن نقول : إنه وقع الإجماع على خروجه من النافين لحجية الخبر ومن المثبتين ، فتأمل (٢).
وأما ثالثا : فلدوران الأمر بين دخوله وخروج ما عداه وبين العكس ، ولا ريب أن العكس متعين ، لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد (٣) ، بل لأن المقصود من الكلام ينحصر في بيان عدم حجية خبر العادل ، ولا ريب أن التعبير عن هذا المقصود بما يدل على عموم حجية خبر العادل قبيح في الغاية وفضيح إلى النهاية (٤) ، كما يعلم من قول القائل : صدق
__________________
(١) يأتي في إشكال خبر الواسطة أنه لا مانع من شمول القضية لنفسها إذا لم يلزم محذور آخر ، لكن عرفت منه لزوم المحذور من شمول خبر المرتضى قدسسره لنفسه. ويأتي تمام الكلام.
(٢) لعله إشارة إلى أن هذا الإجماع لو تم لا يصلح حجة لتخصيص عموم المفهوم ، لأنه ليس إجماعا تعبديا ، بل حصل الإجماع اتفاقا مع اختلاف مباني المجمعين.
(٣) لا يخفى أن شمول المفهوم لإجماع المرتضى قدسسره المستلزم لخروج بقية الأخبار عنه لا يستلزم التخصيص ، لأنها ليست في عرض واحد ، بل خروجها في رتبة متأخرة عن دخول إجماع المرتضى في المفهوم ، فهو مقتضى العمل بالمفهوم ، لا أنه تخصيص له مناف لعمومه ، ليدعي أنه تخصيص مستهجن.
(٤) لمنافاته لظاهر الكلام جدا. وسيأتي تمام الكلام.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)