إخبار هؤلاء معارض بإخبار الشيخ قدسسره (١). نقول : إنه لا يمكن دخول هذا الخبر تحت الآية.
أما أولا : فلأن دخوله يستلزم خروجه ، لأنه خبر العادل (٢) ، فيستحيل دخوله (٣).
ودعوى : أنه لا يعم نفسه. مدفوعة : بأنه وإن كان لا يعم نفسه ،
__________________
(١) يعني : ويمتنع شمول دليل الحجية للخبرين المتعارضين معا ، لاستلزامه التعبد بالنقيضين ، ولا لأحدهما معينا ، لأنه بلا مرجح ، ولا مخيرا ، لقصور عموم الحجية عن ذلك. ومن ثم كان الأصل في المتعارضين التساقط ، وإن قيل بخروج تعارض الخبرين عنه للأدلة الخاصة.
(٢) يعني : ومقتضى ما ذكره هو عدم حجية خبر العادل.
ولا يخفى أن هذا الوجه لا ينهض ببيان أن دخوله مستلزم لخروجه ، لا تخصصا ولا تخصيصا. أما عدم خروجه تخصصا فظاهر ، إذ لا يخرج عن كونه خبر عادل ، فيدخل في موضوع المفهوم ، وأما عدم خروجه تخصيصا فلما هو المعلوم من أن قصد المرتضى في خبره عدم حجية خبر العادل مطلقا لا عدم حجية خبره بالخصوص تخصيصا للمفهوم.
فالأولى الجواب بأنه يلزم من دخوله في المفهوم حجيته ، ويلزم من حجيته عدم حجيته ، لعموم حكمه له ولو ملاكا ، لا أن الذي يلزم هو عدم دخوله في المفهوم. ولعل هذا هو مراد المصنف قدسسره.
لكن هذا لو تم اقتضى عدم شمول كلامه لخبره لنفسه ، بل يختص بغيره من الأخبار ، خلافا لما سيأتي من المصنف قدسسره.
(٣) يعني : لأن ما يلزم من وجوده عدمه محال.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)