بين غيه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله ورسوله ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا عن المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم.
قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ...» إلى آخر الرواية.
بناء على أن المراد بالمجمع عليه في الموضعين هو المشهور ، بقرينة إطلاق المشهور عليه (١) في قوله : «ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور» ، فيكون في التعليل بقوله : «فإن المجمع عليه .. الخ» دلالة على أن المشهور مطلقا (٢) مما يجب العمل به ، وإن كان مورد التعليل الشهرة في الرواية.
ومما يؤيد إرادة الشهرة من الإجماع : أن المراد لو كان الإجماع الحقيقي لم يكن ريب في بطلان خلافه ، مع أن الإمام عليهالسلام جعل مقابله مما فيه الريب (٣).
__________________
(١) الأولى أن يقول بقرينة مقابلته بقوله : «يترك الشاذ».
(٢) لعموم التعليل الموجب لعموم الحكم وعدم اختصاصه بمورده كما أن التعليل بعدم الريب كما يقتضي الترجيح بالشهرة يقتضي حجيتها في نفسها ، لكن من الظاهر أن العلة المذكورة لما كانت هي عدم الريب فهي إنما تقتضي عموم الحجية للشهرة التي توجب عدم الريب ، وهي تختص بالشهرة في الرواية ، لا في الفتوى ، كما سيأتي.
(٣) كما يناسبه قوله عليهالسلام : «إنما الأمور ...» والاستشهاد بحديث التثليث ، مع ظهور حال الإمام عليهالسلام في أن مناسبة الاستشهاد كون المورد من موارد الشبهة ، ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)