كما هو مذهب جماعة.
فعلى الأول : فهما بمنزلة آيتين تعارضتا ، لا بد من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النص أو على الأظهر (١) ، ومع التكافؤ لا بد من الحكم بالتوقف والرجوع إلى غيرهما (٢).
وعلى الثاني : فإن ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة (٣) كما ثبت بالإجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدم (٤) ، وإلا فلا بد (٥) من التوقف في محل التعارض (٦) والرجوع إلى القواعد مع عدم المرجح ،
__________________
(١) كما هو الحال في سائر موارد اختلاف الكلامين وتعارضها مع حجية كل منهما بنفسه ، وهو المراد بالجمع العرفي.
(٢) بناء على ما هو الظاهر من اختصاص أخبار الترجيح والتخيير في المتعارضين بالأخبار ، مع الرجوع في غيرها من الحجج المتعارضة إلى أصالة التساقط.
(٣) بحيث تكون حجة وإن لم تكن معلومة الصدور ، نظير الخبرين المتعارضين.
(٤) يعني : من تقديم الأظهر أو النص ، ومع عدمهما يتوقف لعين الوجه المتقدم في فرض تواتر القراءات.
(٥) يعني : وإن لم نقل بجواز الاستدلال بكل قراءة.
(٦) لرجوع الاختلاف بينهما حينئذ إلى الاختلاف في تعيين ما هو القرآن ، نظير اختلاف النسخ في الأخبار ، ومقتضى التعارض التوقف ، كما ذكره. ولا مجال للرجوع إلى المرجحات الدلالية ، فيقدم ما هو الأقوى ظهورا ، لأنه فرع ثبوت كونه قرآنا وحجة في نفسه ، والمفروض تكاذبهما في ذلك الموجب لسقوطهما معا عن الحجية.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)