وينبغي التنبيه على أمور :
الأول
أنه ربما يتوهم بعض : أن الخلاف في اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى ، إذ ليست آية متعلقة بالفروع أو الأصول (١) إلا وورد في بيانها أو في الحكم الموافق لها خبر أو أخبار كثيرة ، بل انعقد الإجماع على أكثرها.
مع أن جلّ آيات الأصول والفروع بل كلها مما تعلق الحكم فيها بأمور مجملة (٢) لا يمكن العمل بها إلا بعد أخذ تفصيلها من الأخبار ، انتهى.
__________________
(١) يحتمل أن يريد بها أصول الفقه ، فيراد به الآيات المستدل بها على حجية بعض الطريق أو عموم بعض الأصول العملية ، مثل آية النفر ، التي يأتي من المصنف قدسسره الاستشهاد بها ، ويحتمل أن يريد بها أصول الدين ، فيراد به الآيات الدالة على التوحيد والعدل ، وغيرها.
لكن الأقرب الأول ، إذ ليس المرجع في أصول الدين هو الظواهر ولا غيرها من الطرق غير العلمية ، بل يقتصر فيها على العلم.
(٢) لعدم ورودها في مقام شرح المكلف به ، فلا إطلاق لها.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)