وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم».
وقوله عليهالسلام لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء ، اعتذارا بأنه لم يكن شيئا أتاه برجله : «أما سمعت قول الله عزوجل : (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً).
وقوله عليهالسلام في تحليل العبد للمطلقة ثلاثا : «إنه زوج ، قال الله عزوجل : (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ،) وفي عدم تحليلها بالعقد المنقطع : «إنه تعالى قال : (فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما)» (١).
وتقريره عليهالسلام التمسك بقوله تعالى : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ،) وأنه نسخ بقوله تعالى : (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ).
وقوله عليهالسلام في رواية عبد الأعلى في حكم من عثر فوقع ظفره ، فجعل على إصبعه مرارة : «إن هذا وشبهه يعرف من كتاب الله (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ،) ثم قال : امسح عليه» ، فأحال عليهالسلام معرفة حكم المسح على إصبعه المغطى بالمرارة إلى الكتاب ، موميا إلى أن هذا لا يحتاج إلى السؤال ، لوجوده في ظاهر القرآن.
__________________
ـ العتب إنما يحسن بعد فرض وفاء الظهور القرآني بالبيان بنحو ينبغي الرجوع إليه ويكون حجة. كما تضمن الخبر أيضا الاستدلال بقوله تعالى : (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ) ثم قوله عليهالسلام : وأي سفيه أسفه من شارب الخمر.
(١) يعني : وحيث أنه لا طلاق في المنقطع كشف عن عدم كونه مرادا من إطلاق الزوج. فاستدل الإمام عليهالسلام بظهور الذيل في صرف إطلاق الصدر الشامل للزواج المنقطع ، وهو من الاستدلالات المبنية على نحو من العناية والدقة ، وإذا ساغ مثل ذلك كان الاستدلال بالظواهر الجلية أولى.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)