الأوصياء عليهمالسلام فيعرفونهم».
وإما الحمل (١) على ما يظهر له في بادئ الرأي من المعاني العرفية واللغوية ، من دون تأمل في الأدلة العقلية ومن دون تتبع في القرائن النقلية ، مثل الآيات الأخر الدالة على خلاف هذا المعنى ، والأخبار الواردة في بيان المراد منها ، وتعيين ناسخها من منسوخها (٢).
ومما يقرب هذا المعنى الثاني ـ وإن كان الأول أقرب عرفا ـ (٣) :
أن المنهي في تلك الأخبار المخالفون الذين يستغنون بكتاب الله تعالى عن أهل البيت عليهمالسلام ، بل يخطئونهم به ، ومن المعلوم ضرورة من مذهبنا تقديم نص الإمام عليهالسلام على ظاهر القرآن ، كما أن المعلوم ضرورة من مذهبهم العكس (٤).
ويرشدك إلى هذا : ما تقدم في رد الإمام عليهالسلام على أبي حنيفة حيث إنه يعمل بكتاب الله ، ومن المعلوم أنه إنما كان يعمل بظواهره ، لا أنه كان
__________________
(١) عطف على قوله : «إما حمل اللفظ على خلاف ظاهره ...».
(٢) تقدم حمل بعض الروايات السابقة على ما يقرب من هذا المعنى.
(٣) بل هو المتعين ، إذ ليس في المعنى الثاني تفسير ، وإنما هو يبتني على الجمود ، أو الغرور وادعاء العلم الكامل بالقرآن بحيث لا يحتاج معه إلى شيء. نعم عرفت أن بعض الروايات التى لا تتضمن التفسير قد تحمل على هذا المعنى أو ما يقرب منه. ومنه يظهر الإشكال في استدلاله قدسسره للحمل على هذا المعنى بما تقدم في رد الإمام على أبي حنيفة ، حيث لم يتضمن ذلك التفسير.
(٤) بل مذهبهم على عدم القبول من أهل البيت عليهمالسلام ، حتى لو لم يكن في الواقعة ظاهر كتابي.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)