أقول : إن أراد انّه لا قصاص مطلقا منع منه ـ كما تقدّم ـ لأنّ قصور عضو الجاني عن دية عضو المجني عليه لا يمنع من القصاص بل يقتصّ بعد ردّ التفاوت ، كما للمرأة إذا قطع الرجل يدها أن تقتصّ منه بعد أن تردّ عليه ربع دية الرجل.
قوله رحمهالله : «ولو قلع سنّ مثغر ـ وهو من سقطت سنّه ونبت بدله مع سنخه وهو أصله الذي يكون بين اللحم ـ وجب القصاص ـ الى أن قال : ـ ولو عادت قبل القصاص ناقصة أو متغيّرة ففيها الحكومة ، وإن عادت كاملة قيل : لا قصاص ولا دية ، والأقرب الأرش».
أقول : هذا القول المشار إليه هو ظاهر كلام ابن البرّاج في المهذّب حيث قال فيه ـ بعد كلام طويل ـ : وان رجعت كما كانت سالمة من التغيّر والنقصان لم يكن فيها قصاص ولا دية (١). والأقرب عند المصنّف الأرش.
ووجه القرب أنّ الجاني أوجب نقصا على المجني عليه فلا يضيع عليه.
قوله رحمهالله : «وقيل : في سنّ الصبي بعير مطلقا».
أقول : القول المشار إليه هو قول أبي الصلاح (٢) ، وابن حمزة (٣) ، واختاره
__________________
(١) المهذّب : كتاب الديات باب القصاص والشجاج ج ٢ ص ٤٨٣.
(٢) الكافي في الفقه : كتاب الديات الضرب السادس من الأحكام ص ٣٩٨.
(٣) الوسيلة : كتاب أحكام القتل والشجاج. ص ٤٤٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
