المصنّف في المختلف (١).
قوله رحمهالله : «ولا يثبت القصاص قبل الاندمال ، لجواز السراية الموجبة للدخول ، والأقرب الجواز».
أقول : وجه القرب عموم الآية ، وهو قوله تعالى (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) (٢) سوّغ الاقتصاص عقيب الجناية ، بدلالة الفاء الدالّة على التعقيب.
قوله رحمهالله : «وإذا قطع يدي رجل ورجليه خطأ ورأينا المجني عليه ميّتا فادّعى الجاني موته من السراية وادّعى الولي الاندمال والموت بغيرها فإن لم يحتمل الاندمال لقصر الزمان صدق الجاني ، وفي إحلافه إشكال».
أقول : يريد المصنّف بالخطإ شبيه العمد أو في موضع لا يلزم العاقلة ، كما لو ثبتت الجناية بإقراره ، إذ لو ثبتت الجناية بالبيّنة ـ مثلا ـ وكانت خطأ محضا كانت الدعوى بين وليّ المقتول وبين عاقلة الجاني.
امّا على الوجه الذي تأوّلناه تبقى الدعوى بين الولي وبين الجاني ، فإن لم يحتمل
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص الفصل الخامس في ديات الأعضاء ص ٨٠٦ س ١٩.
(٢) البقرة : ١٩٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
