القصاص من غير ردّ شيء على الرجل. وإن أوجبنا له كمال الدية كان لها القصاص أيضا مع ردّ التفاوت فيها عليه.
ثمّ قال المصنّف رحمهالله : «فهل ترجع المرأة بالتفاوت إن أوجبنا لها الكمال وله الثمن؟ فيه نظر ، أقربه العدم».
أقول : لو لم نوجب للرجل كمال الدية كان لها القصاص ـ كما تقدّم ـ لكن هل تستردّ المرأة من الرجل التفاوت لو قلنا : إنّ في حلمة ثدي المرأة ديتها وفي حلمة الرجل الثمن من ديته؟ هل تستردّ المرأة من الرجل التفاوت (١)؟ فيه نظر.
ينشأ من انّ الرجل أكمل من المرأة فلا أقلّ من المساواة وقد قطعت العضو المماثل ، ولأنّه المشروع المستفاد من قوله تعالى (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) (٢).
ومن انّ هذا العضو من المرأة أكمل منه من الرجل.
والأقرب العدم ، لأنّ الناقص يؤخذ بالكامل ولا ردّ ، كما تقطع اليد الشلاء بالصحيحة من غير ردّ.
ثمّ قال المصنّف رحمهالله : «ولو انعكس الفرض فلا قصاص على تقدير قصور دية حلمة الرجل».
__________________
(١) عبارة «هل تستردّ المرأة من الرجل التفاوت» في جميع النسخ ، والظاهر انّها زائدة.
(٢) البقرة : ١٩٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
