ينشأ من انّه إن لم يفسد المنبت فالشعر يعود ، وإن أفسده فالجناية على البشرة ، والشعر تابع ، فإن نبت فلا قصاص».
أقول : ومن عموم قوله تعالى (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) (١).
قوله رحمهالله : «ولو قطع المارن فقطع القصبة فاقد المارن احتمل القصاص وعدمه».
أقول : وجه الاحتمال القصاص من تحقّق المماثلة ، لأنّ كلّا من الجاني والمجني عليه فاقد المارن يثبت بينهما القصاص ، عملا بظاهر عموم (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ).
ومن انّه ليس له مفصل معيّن فجرى مجرى الجناية على كسر العظام.
قوله رحمهالله : «ولو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص إن لم نوجب فيها كمال الدية».
أقول : الذي يفهم من هذا الكلام انّ مراد المصنّف رحمهالله بقوله : «لها القصاص إن لم يوجب له كمال الدية» امّا إن أوجبنا له كمال الدية لم يكن لها القصاص ، وهو ممنوع ، بل نحمل على انّ المراد إن لم نوجب له كمال الدية كان لها
__________________
(١) البقرة : ١٩٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
