الأصليات بل الست متماثلة فقطع واحد منها إصبعا ما الذي يجب على القاطع؟ ذكر المصنّف فيها ثلاثة أوجه :
أحدها : دية إصبع (١) زائدة ـ يعني ثلث دية الأصلية ـ لأنّ دية الزائدة متيقّن ، وما زاد عليه مشكوك فيه ، فلا يلزم الجاني الزيادة ، عملا بأصالة براءة الذمّة.
الثاني : نصف الديتين ، لأنّ المقطوعة يحتمل أن تكون زائدة ، ويحتمل أن تكون أصلية ، والاحتمالان متساويان ، فكان له نصف الديتين ، كما لو قتل جنينا ولجته الروح ولا يعلم كونه ذكرا ولا أنثى فإنّه يلزمه نصف الديتين ، لأنّ توريث الخنثى نصف النصيبين لما كانت مستندة احتمال كونه ذكرا أو (٢) كونه أنثى.
الثالث : سدس دية الكفّ وسدس دية الزائدة كما ذكره المصنّف ، مع انّه لو قطع الكفّ مع الأصابع الست لزمه دية الكفّ ودية الزائدة قطعا ، وذلك خمسمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث الدينار ، فمع قطع الواحدة مفردة قسّط ذلك على ستة ، لأنّ الإصبع واحدة من ستة.
لا يقال : انّما يكون له السدس من دية مجموع الكفّ والأصابع لو كانت الإصبع سدسا من المجموع ، وانّما هي سدس الأصابع لا غير.
لأنّا نقول : دية الكفّ مع الأصابع هي مساوية لدية مجموع الأصابع ، فإنّ القاطع لو قطع الأصابع الست من دون الكفّ لكان عليه مثل ذلك ـ وهو خمسمائة دينار عن الأصابع الخمس الأصلية ـ ودية الزائدة وهو ثلث دية الأصلية ـ وهو ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ـ فكان عليه عند الاشتباه سدس دية المجموع.
__________________
(١) في ج : «الإصبع».
(٢) في ج : «و».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
