قوله رحمهالله : «ولو قطعها المجني عليه عالما بأنّها اليسرى قيل : سقط القطع ، لأنّه ببذلها للقطع كان مبيحا فصار شبهة».
أقول : القول المشار إليه أيضا للشيخ (١) رحمهالله.
قوله رحمهالله : «ولو اتفقا على بذلها بدلا لم تصر بدلا ، وعلى القاطع الدية ، وله قصاص اليمين على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه رضي بقطع اليسار عن اليمين ، فتضمّن ذلك العفو عن القصاص في اليمين.
ومن حيث إنّ المعاوضة فاسدة ، والفاسد لا يترتّب عليه أثر.
قوله رحمهالله : «وكذا لو قطع إصبعا من الست لم يكن عليه قصاص ، وما الذي يجب عليه يحتمل دية الزائدة ، لأصالة البراءة ، ونصف الديتين ، وسدس دية الكفّ ، وسدس دية الزائدة ، لأنّ الكفّ لو قطعت ضمنت بدية يده ودية إصبع زائدة ، فعند الاشتباه قسّطت الدية ودية الزائدة على الجميع».
أقول : يريد وكذا لو كان له ست أصابع منها زائدة غير متميّزة عن
__________________
(١) المبسوط : كتاب الجراح ج ٧ ص ١٠١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
