كان سببا فيه ، والابن ما باشر العتق ولا كان سببا فيه ، وانّما نفذ ما كان عقد له أبوه فكان المعتق هو الأب ، بدليل انّ ولاءه للأب (١).
قوله رحمهالله : «في المقصد الرابع في الاستيلاد : ولو أولدها حرّا بأن يطأ أمة غيره شبهة ثمّ ملكها قيل : تصير أمّ ولده».
أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط حيث قال فيه ثلاث مسائل ـ إلى قوله : ـ الثالثة : انّ تعلّق الأمة بحرّ في غير ملكه بأن يطأ أمة غيره بشبهة فتعلّق منه بولد حرّ ولا تصير أمّ ولد في الحال ، فإن ملكها قال قوم : لا تصير أمّ ولد ، وقال آخرون : تصير أمّ ولد. قال : وهو الأقوى عندي (٢).
وبه قال في الخلاف حيث قال : ولو نكح الرجل أمة غيره فأولدها ولدا كان حرّا تابعا له ، وإن شرط الرقّ كان مملوكا ، فإن ملكها وملك ولدها بعد ذلك عتق الولد عليه لحق النسب وتكون هي أمّ ولد (٣). وتبعه ابن حمزة (٤) في ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو تزوّج أمة غيره فأحبلها ثمّ ملكها لم تصر أمّ ولد وإن شرط الحرّية ، ولو اشتراها فأتت بولد يمكن تجدّده بعد الشراء ،
__________________
(١) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ٨٩.
(٢) المبسوط : كتاب أمّهات الأولاد ج ٦ ص ١٨٦.
(٣) الخلاف : كتاب أمّهات الأولاد المسألة ٣ ج ٣ ص ٣٨٦ طبعة إسماعيليان.
(٤) الوسيلة : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة في بيان أحكام أمّهات الأولاد ص ٣٤٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
