السيد المهاياة بينه وبين المكاتب وامتنع العبد أو بالعكس فهل يجبر الممتنع منهما؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ لكلّ من الشريكين الانفراد بحصّته ولا يريد شريكه غيره ، ولا يمكن ذلك هنا إلّا بالمهاياة ، وهو يقتضي إجبار الممتنع.
ومن كونه جاريا مجرى طلب قسمة أحد الشريكين ما لا يمكن قسمته ، فانّ الملك المشترك بينهما الرقبة وهي لا تقسم قطعا ، أو للبائع طول حياته ، وذلك غير معلوم المقدار لهما ، فكان الأمر فيه الى الحاكم عند التعاسر ، كتعاسر الشريكين في التصرّف في المشترك.
قوله رحمهالله : «لو أبرأه بعض الورثة من يصيبه من مال الكتابة عتق نصيبه ولم يقوّم عليه ، وكذا لو أعتق نصفه على إشكال».
أقول : منشأه من دخوله في عموم من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كلّه.
ومن خروجه بالكتابة عن محض العبودية وجريانه الى العتق.
وقال الشيخ في المبسوط : إذا أعتق أحدهما ـ يعني لو مات المكاتب فأعتق أحد ولديه ـ نصيبه منه أو أبرأه أحدهما من عتق جميع ماله في ذمّته قال : سواء عنى العتق أو الإبراء قال قوم : يعتق منه نصيبه ، وقال آخرون : لا يعتق ، لأنّهما قاما مقام الأب ، ولو انّ الأب أبرأه عن نصف مال الكتابة لم يعتق كذلك إذا أبرأه عن نصفه. قال : والأوّل أقوى ، لأنّه أبرأه عن جميع ما استحقّه من مال الكتابة. قال : فإذا ثبت انّه يعتق نصيبه وحده فهل يقوّم عليه نصيب آخر؟ قال قوم : يقوّم عليه ، وقال آخرون : لا يقوّم عليه. قال : وهو الأقوى عندي ، لأنّ التقويم انّما يكون على من باشر العتق أو
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
