ونقل الشيخ في المبسوط قولين ، أحدهما : على المولى ، والآخر : في بيت المال. قال : والأوّل أقوى (١).
قوله رحمهالله : «ولو استولد المكاتب جاريته فولده كهيئته يعتق بعتقه ويرقّ برقّه ، وللمولى عتقه على إشكال».
أقول : وجه الإشكال ما تقدّم في عتق ولد المكاتبة.
قوله رحمهالله : «ولو أذن المولى فالوجه الإجزاء».
أقول : يريد لو فعل المكاتب المشروط ما يوجب الكفّارة ففرضه التكفير بالصوم ، ولو كفّر بالإطعام أو الإعتاق من غير إذن المولى لم يجزه ، لأنّه كفّر بغير ما وجب عليه ، ولو أذن المولى في ذلك فالوجه عند المصنّف الاجزاء ، لأنّ المنع من ذلك انّما كان لحقّ المولى. ومنع الشيخ (٢) ، وابن إدريس (٣) من ذلك وإن أذن المولى ، لأنّه كفّر بغير ما وجب عليه ، وفيه قوّة.
قوله رحمهالله : «ولو طلب أحدهم المهاياة لم يجب الإجبار على إشكال».
أقول : يريد لو تحرّر نصف المكاتب المطلق بأداء نصف مال الكتابة فطلب
__________________
(١) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٠٩.
(٢) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٢٣.
(٣) السرائر : باب المكاتب ج ٣ ص ٢٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
