وأمّا الكلام في عتقه ـ يعني ولد المكاتبة إذا أعتقه السيد ـ فمن قال : كسبه لسيده أو موقوف فليس لامّه أن تستعين به عند أشرافها على العجز والرقّ قال : ينفذ عتقه ، لأنّه لا مضرّة على امّه ، ومن قال : كسبه لأمّه أو قال : موقوف ولها أن تستعين بذلك عند أشرافها على العجز قال : لا ينفذ عتق سيده ، لأنّ فيه إضرارا لامّه (١).
وقال قبل ذلك : وأمّا الكلام في كسبه وأرش الجناية قال قوم : إنّه لامّه ، لأنّه كبعض أجزائها ، وقال آخرون : هو موقوف ، فإن عتق كان كسبه له ، وإن رقّ كان لسيده. قال : وهو الأقوى عندي (٢).
ثمّ قال بعد كلام آخر : ومن قال : هو موقوف ـ كما اخترناه وبيّنّاه ـ فإن أدّت امّه وعتقت عتق بعتقها فكان ما وقفناه من الكسب له ، وان أشرفت امّه على العجز وهمّ سيدها بالفسخ كان لها أن تستعين بكسب ولدها على أداء ما عليها عندنا ، لأنّ فيها نظرا للكلّ ، فإنّها تعتق هي وهو ويملكان ما فضل ، وإذا لم يفضل رقّت ورقّ هو وكان ما بقي في يده لسيده ، فكان الاحتياط هذا (٣).
قوله رحمهالله : «ونفقته من كسبه ، فإن قصر فالكمال على المولى ، لأنّه لو رقّ كان له ، وفيه نظر».
أقول : وجه النظر من الوجه الذي ذكره المصنّف من انّه في حكم غير المملوك ، ولهذا لا يملك السيد أخذ كسبه ، بل يكون له لو عتق ، فلا يلزمه نفقته.
__________________
(١) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٠٩.
(٢) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٠٨.
(٣) المصدر السابق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
