الأجل والعدد والقدر والوسط بحسب العدد الثاني والثالث ، وبحسب الأجل الأوّل والرابع ، وبحسب القدر الثالث والرابع.
والمصنّف رحمهالله لم يتعرّض لهذا تماما ، بل ذكر من أقسام المتّحد قسمين ، أحدهما : بحسب العدد لا غير ، والثاني : بحسب القدر ، ثمّ ذكر بعد ذلك كما إذا كان لها وسط بحسب مفهومين قسما واحدا ، وهو إذا اجتمع الأوسط بحسب الأجل والعدد في مادّة واحدة ، ثمّ ذكر فيما إذا اجتمعت الأوساط بحسب المفهومات الثلاثة قسميه معا ـ أعني اتّفاقهما في مادّة واحدة واختلافهما ـ وانّما اقتصر المصنّف قدس الله روحه على الأقسام التي ذكرها ، لأنّ فيها تنبيها على الباقي لمن عرف ما ذكره ، لأنّ غرضه الاختصار ، ونحن قد ذكرنا جميع الأقسام الحاضرة والأمثلة والأحكام بحمد الله تعالى ومنه.
وقوله رحمهالله : «ومتى كان العدد وترا فأوسطه واحد ، وإن كان شفعا كأربعة أو ستة فأوسطه اثنان» ليس المراد انّه يجب الحمل عليه ، فإنّه قد يكون لها وسط بحسب المفهومين الآخرين أو أحدهما في مادّة واحدة ، وقد تقدّم حكمه انّه تخيّر الوارث.
قوله رحمهالله : «وللمولى عتق ولد المكاتبة ، وفيه إشكال ، ينشأ من منعها من الاستعانة بكسبه عند الإشراف على العجز».
أقول : ومن انّه مملوك للمولى فجاز له عتقه ، ولأنّ حاله لا يزيد على حال امّه ، لكونه تابعا لها ، فإنّه يرقّ برقّها ويعتق بعتقها ، وكما جاز للمولى عتقها جاز له عتقه ، إذ حال التابع لا يزيد على حال المتبوع.
واعلم انّ ظاهر كلام الشيخ في المبسوط يقتضي عدم جواز عتقه ، لأنّه قال فيه :
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
