ومثال الثاني : كما إذا كان مال الكتابة ستة دنانير في ثلاثة نجوم آجالها ثلاثة في ستة أشهر ، النجم الأوّل منها شهران وقسطه دينار ، والنجم الثاني شهر وقسطه ثلاثة دنانير ، والنجم الثالث ثلاثة أشهر وقسطه ديناران. فالأوّل وسط بحسب الأجل ، والثاني بنسبة العدد ، والثالث بحسب القدر.
السادس : أن لا يكون لها وسط بحسب شيء منها ، كما إذا كانت النجوم أربعة والآجال أربعة ومال الكتابة أربعة مقادير متساوية أو مختلفة مع كونها أزواجا.
وأمّا أحكامها فالضابط انّ عند وجود الوسط وكونه واحدا لا غير يتعيّن ، لعدم وجود ما يحمل عليه لفظ الموصى غيره ، وكذا لو تعدّد بحسب المفهومات الثلاثة واتّحدت أو بحسب مفهومين واتّحدا. امّا مع العدد وعدم الاجتماع فإنّه يتخيّر الوارث ، سواء كان بحسب مفهومين أو ثلاثة ، كما سبق في كتاب الوصايا (١) : انّ الوصية إذا كانت بلفظ واحد تقع على أشياء وقوعا متساويا ، فانّ الوارث يتخيّر في تعيين ما شاء منها ، لحصول الامتثال بكلّ واحد منها.
وأمّا عند عدم الوسط فيجتمع بين نجمين ، فالثاني والثالث وسط الأربعة ، والثالث والرابع وسط الستة ، وإن تساوت فذاك ، وإلّا تخيّر الوارث ، كما إذا كان عدد النجوم أربعة والمال يقسّط أربعة قسوط مختلفة والآجال أربعة آجال ، كما إذا كان النجم الأوّل شهرين والثاني أربعة والثالث شهر والرابع ثلاثة وكان المال عشرة قسط الأوّل منها دينار ، وقسط الثاني أربعة ، وقسط الثالث ثلاثة ، وقسط الرابع ديناران ، فها هنا يتخيّر الوارث ، لأنّ الوسط ها هنا اثنان ، إلّا انّهما مختلفان بحسب
__________________
(١) تقدّم في ج ٢ ص ٢٢٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
