الحاكم ، كما لو امتنع المديون من أداء الدين.
ومن احتمال الثالث ، لأنّ حقّ السيد عند امتناع المكاتب من الفسخ ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ المالك عند تعذّر قبضه لمال الكتابة يتسلّط على الفسخ ، كما لو كان العبد غائبا وهو قادر على مال الكتابة كما تقدّم.
قوله رحمهالله : «وإن منعناه كان له الفسخ ، وكذا في إلزامه بالسعي».
أقول : يريد لو قلنا : إنّه ليس للسيد أن يقهره على الدفع ولا للحاكم تعيّن له الفسخ ، والبحث في امتناع المكاتب من السعي في تحصيل مال الكتابة كالبحث عن الامتناع عن أداء المال الموجود في يده بعد حلول الحقّ عليه ، فإنّ الاحتمالات الثلاثة واردة ها هنا.
واعلم انّ مذهب الشيخ رحمهالله انّ الكتابة جائزة من طرف العبد فله أن يمتنع من السعي ، وليس للحاكم ولا للسيد إجباره على ذلك (١). وقد تقدّم البحث فيه.
قوله رحمهالله : «والأقرب أنّ للمولى إجباره على الأداء».
أقول : يريد لو مات المكاتب المطلق وقد أدّى بعض كتابته كان للسيد ممّا تركه بقدر ما فيه من الرقّية وللورثة بقدر ما فيه من الحرّية ، فإذا كان الوارث تابعا له في الكتابة ـ كالأولاد المتجدّدين بعد الكتابة ـ دفعوا الى السيد من نصيب الحرّية ما بقي على أبيهم من مال الكتابة.
__________________
(١) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
